الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

303

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 12 ] : في أوجه الولي يقول الشيخ أحمد الغزالي : « الولي على وجهين : الأول : من ثبت له التصرف وولاية على مصلحة دينية . والوجه الثاني : من ليس له ولاية التصرف بالقوة ، بل ثبت له تصرف وولاية تصرف . . . مسلوب الاختيار ، وإذا كان مسلوب الاختيار عن نفسه ، فلا يصلح أن يكون مربياً لغيره لأن التصرف في غيره يستدعي ولاية التصرف في نفسه . وهذا الولي مجذوب في نفسه ومسلوب التصرف في نفسه ، فكان مسلوب التصرف في غيره » « 1 » . [ مسألة 13 ] : في صفات الأولياء يقول الشيخ أبو عمرو المروزي : « من صفات الأولياء ثلاث : الرجوع إلى الله في كل شيء ، والفقر إلى الله في كل شيء ، والثقة بالله في كل شيء » « 2 » . ويقول الإمام القشيري : « يقال : صفة الولي : أن لا يكون له خوف ، لأن الخوف ترقب مكروه يحل في المستقبل أو انتظار محبوب يفوت في المستأنف . والولي ابن وقته ، ليس له مستقبل فيخاف شيئاً وكما لا خوف له لا رجاء له لأن الرجاء انتظار محبوب يحصل أو مكروه يُكشف وذلك في الثاني من الوقت ، وكذلك لا حزن له لأن الحزن من حزونة الوقت ، ومن كان في ضياء الرضا وبرد الموافقة فأنى يكون له حزن ؟ » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الغزالي مخطوطة رسالة في التصوف ورقة 217 ب 218 أ . ( 2 ) - الشيخ أبو نعيم الاصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 10 ص 155 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 203 .